الشقشقية وغيرها ويحتج عليك في الرحبة بنصوص يوم الغدير .
وهذا أنت تقر على خالد بن الوليد وأن ألف ومائتين قتيل تعمد قتلهم وفعل ما
فعل ، وهو تحت إمرتك وما فعله بمشورتك ورغبتك ، وبالتالي ولاتك الغدرة ،
وأخيرا عهدك لعمر الذي ختمت به أعمالك ، فلبئس المنقلب منقلبك !
ولقد جئت بما لم يأت به الأولون والآخرون فخصمك الله .
ولأنت أخسر الأخسرين يوم الحساب ، فأي عذر لك بعد الحجج ، وأي توبة
لك بعد اللجج أم وأبو المنكرات منكرك وخطيئتك وجامعة السيئات سيئتك .
إن أقررت بالدين فأم الجنايات جناياتك ، وإن عدت للصداقة والوفاء والذمة
فمنبع الخيانات خياناتك ، تتهم ابنتك وأنت محرضها ، وعمر وأنت قائده ، ونفسك
وأنت أسلست قيادها واتبعت شهواتها بعد فوات السن وأرذل العمر ، لم تتعظ
بالماضيات ولا تأبه بالتاليات ، اشتريت اللحظة بالباقيات وخلد النعيم بخلد
الجحيم ، فاندم حيث لا ينفع الندم واستغث بمن شئت ، فالله العدل الحكم وهو
القائل في سورة القلم ، الآيتان ( 35 و 36 ) : * ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين *
ما لكم كيف تحكمون ) * .
المدعى عليه الثاني - عمر بن الخطاب :
دخل الإسلام بعد أبي بكر ، وقدم ابنته حفصة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخلت بيته
كزوجة ، وبهذه المناسبة وثق صلته برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يأمل توثيقا أكبر
بحصول ذرية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ابنته بيد ضلت عاقرا لم تلد ، وكما كان عمر
يشترك مع أبي بكر في ندواته وجلساته وخلواته ترى حفصة تتفق مع عائشة في
تكفل حزب نسوي في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقلق باله .
ويظهر كما أن أبو بكر وعمر اتفقا روحا وجسما وفكرا وهدفا في جبهة واحدة ،
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 408
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٠٨