أيدونا على الغصب وسارت كما نشاء ، غير مبالين إن حادت عن الشريعة أو
سايرتها .
وإنما لنا هدفنا ورغباتنا ، وحولنا زمرة ممن جردهم الإسلام عن امتيازاتهم
حيث وجدوها تعود بنا ، فشدوا وثاقنا وشددنا وثاقهم .
السؤال ( 7 ) :
إنما اعترفتم بموارد الاتهام عامدين وصانعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منافقين وخالفتم
أوامره ووصاياه مصرين ومقرين ، وأنتم إذ أبعدتم عليا ( عليه السلام ) ، وقد علمتم أنه
المنصوب من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) نصا ، وله الحق في الولاية عقلا وعدلا ، لسبقه
وعلمه وتضحيته وإخلاصه وبلائه وحكمته ، بما حواه من عناصر الطهارة
والحكمة والعلم والمعرفة والعزم والشجاعة والحق والحقيقة ، فما أنت قائل كآخر
دفاع تبرأ به ساحتك وتزكي به مكانتك ؟
الجواب :
قلت بدءا إنما أثارتني ابنتي عائشة وأنا شببت في أحضان الشرك ولي قلب
يهفو إلى من فارقتهم من قريش ، ولم أحظ في إسلامي الحظوة التي أستطيع أن
أبرز بها سوى إدخال ابنتي إلى دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن للأسف ظل يلازمها
ويلازمني ، إذ لم تنجب ولدا ، ونزلت معها ضرات كن أقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ولم أحظ بالقربى عند خطبتي فاطمة ، وكان ذلك أكبر آمالي إن أنا لم أحظ
بمصاهرتي وزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإنجاب أولاد عساني أن أحظى بزواجي .
وإذا بمن كان دائما ينال السبق ويهزني حسدا هو الذي يحظى بزواج فاطمة ،
وزاد بالطنبور نغمة رد عمر من خطبتها ، وظلت ابنته عقيما لم تلد كعائشة ، وكان
أشد مني شكا وأعظم تعرضا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى بان عليه ، وإذ لم يجد ملمسا
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 404
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٠٤