وما مجده به الله دون سواه ونعته به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخصه دون غيره بالخلافة
والوصاية والوزارة والأخوة ، وأنه أبو ذريته ، وأنه منه كهارون من موسى ، وأنه
أحب خلق الله لله ولرسوله .
وأن زوجته بضعة رسول الله وسيدة نساء العالمين ، يؤذي رسول الله ما يؤذيها
ويغضبه ما يغضبها ، وأنه اختص بالولدين الزكيين الطاهرين الإمامين إن قاما وإن
قعدا ، وأنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأنهما وأبويهما وجدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل
الكساء في آية الطهارة ، وأهل البيت الذين باهل بهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله
نصارى نجران .
وقد مر في اللوائح الأولى فضائلهم وما نزل بهم من الله ووصايا رسول الله بهم .
وهؤلاء الذين لاقوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأمرين على يدي مغتصبي منصب
الخلافة وحقوقهم وظلمتهم وأنكى بهم كأشد ما ينكى عدو بعدوه ، غاصبين
ظالمين عامدين مصرين على استمرار الظلم في حياتهم وأقساه بعد مماتهم ، كما
مر ووجدنا وهم عارفين عالمين متنكرين .
أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر والنفاق ، حتى إذا مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ظهرت
على مجرى أفعالهم وأعمالهم كل بوادر الفسق والنفاق ، ومقصين الأحباء
المطهرين والأبرار المنزهين والصحابة المتقين ، ومقربين أقطاب الأحزاب
والمنافقين الكائدين الذين دخلوا الإسلام كرها ، فتظاهروا بالإيمان وأبطنوا
العدوان ، ووجدوا في هؤلاء خير الأهداف والمقاصد ، فوافق شن طبقة .
وانحرفوا عن الصراط السوي وحادوا الله ورسوله باسم الدين ، وتلاعبوا
بالشريعة .
فسدوا أبواب المعارف الإسلامية بمنع الحديث ومنع تدوين السنة وحجر
الأفكار وسد الحناجر وغل الأيدي المعاملة . . . والله لهم بالمرصاد ، ولا يغادر
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 386
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٨٦