آل عمران :
* ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم . . . ) * .
بيد إنكم بدأتم بها ليلا بإيقاع الخلاف بين الأوس والخزرج والخلاف بين
رئيس الخزرج وابن عمه ، واتخذتم ساعة انشغال بني هاشم والصحابة البررة
بتجهيز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتكفينه ودفنه ، يشد أزركم المغيرة بن شعبة ويؤيد
مسعاكم ، وقد تركتم العيون على آل بيت الرسالة والصحابة المهاجرين والأنصار ،
وجيش أسامة وأسامة خارج المدينة ، ودخلتم السقيفة وفيها قلة من الأوس
والخزرج مع الرجل المريض رئيس الخزرج ، وأعلنتم موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم
يعلمون ، وبعد صراع وعراك مددت يدك لتبايع أبي عبيدة الجراح باعتباره من
المهاجرين ، فمد عمر يده وهو على عهد ووعد سابق معك وبايعك ، وأثناه أبو
عبيدة ، وتلاه بضع عدد من الأوس وابن عم الرجل المريض رئيس الخزرج نكاية
بابن عمه ! ولم تكن لكم حجة سوى خوف وقوع الفتنة ، وأنك من المهاجرين ولم
تكن لك ميزة أخرى ، وإن قيل فيك السن فقد كان في المهاجرين من هو أسن ،
والسابقة من هو أسبق منك وأكثر تقوى وتضحية ، والكل أجمع لا يساوون جزءا
من فضائل وكرامات الرجل الذي أشغل نفسه بتجهيز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) المنصوص عليه بالإمامة والخلافة من الله ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم خرجت وصاحباك وأنتم تخمطون كل فرد وجدتموه في الطريق آخذين
بيده ووضعها ، في يد أبي بكر ليبايعه ، وبقيتم كائدين تقسمونها لأعداء الإسلام ،
فتعطون أبا سفيان حصة بتولية أولاده ، وعمرو بن العاص حصة ، والمغيرة
وخالد بن الوليد أقطاب الأحزاب الذين دخلوا الإسلام كرها وظلوا يبطنون
الكفر ، وقد كنت تعرفهم ، وظلوا على ما كانوا عليه ، وتلك شهادتك على نفسك في
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 389
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٨٩