المرافعات الحضورية بعد اللوائح في محكمة العدل الإلهية الأولى :
المدعى عليه الأول - أبو بكر :
عتيق الملقب قبل إسلامه عبد العزى ثم سماه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعبد الله ، والمكنى بأبي
عبد الرحمن ، وأبوه أبو قحافة ، البالغ من العمر 63 سنة .
أسلم بعد خمسين ممن أسلموا وفي سن يبلغ الأربعين أو يتجاوزه .
أسلم عن شرك قضاه مع مشركي قريش ، رافق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هجرته
وصاحبه في الغار ، وحزن هناك ، فأنزل الله سكينته على رسوله وأيده .
وكان قد صاهره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد موت زوجته الحبيبة خديجة الكبرى ،
أعظم امرأة ساعدته في أداء رسالته ، وأول من أقرت بنبوته ، وبذلت له الغالي
والنفيس في سبيل دعوته ، وأيدته وأخلصت له .
فدخلت عائشة بعد خديجة الكبرى بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفتحت الطريق
لدخول أبيها في هذا البيت ، وكانت أعظم مثيرة ومقلقة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيته . .
يدل على ذلك ما ورد في زوجات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الآيات الكثيرة من الله
مهددا إياهن بالطلاق ، منذرا بمضاعفة الجزاء لمن أحسنت أو أساءت ( 1 ) .
ولطالما بلغت بها الحال للطلاق لولا تدخل أبيها ، وهي وأبوها واقفان على ما
جاء في علي ( عليه السلام ) وصي وأخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووزيره وخليفته من الله ورسوله في
جميع المواقف وكل الموارد ، منذ يوم الدار والهجرة والوقائع التي أبلى وضحى بها
علي ( عليه السلام ) وما نزل فيه من القرآن وما نعته به الله في كتابه ونص عليه من الطهارة
والولاية والبر والإحسان .
هامش
( 1 ) سيأتي دورها في المتهم الرابع .