مال المسلمين لا خازن لبني أمية وآل بني معيط ( 1 ) .
ويتسلم الوليد مفاتيح بيت المال ، ويتجاهر بشرب الخمرة ، ويشربها صباحا ،
ويصلي بالناس أربعا ، ويتلو عوض القرآن شعرا ( 2 ) ، وعندما يفرغ ، يخاطب
المؤتمين به : هل أزيدكم ، ثم يتقيء الخمرة في محرابه .
وإذ يشكوه إلى الخليفة يضرب الشكاة وينكب الشهود ، فيهب عليه النساء
والرجال من الصحابة وزوجات النبي ، وتحت ضغط الأمة يعزل ويحد ( 3 ) .
ثم يعود الخليفة يستعمله على صدقات كلب وبلقين ، كأن الأمة خلت من
الثقات .
ولقد برهن عثمان بولاته وسيرته خروجه صراحة عن نصوص الكتاب وسنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل حتى وسيرة الشيخين التي تعهد بها لعبد الرحمن بن عوف ،
وبرهن على قلة ذكائه ، وأنه ألعوبة بيد مروان وآل أمية .
ابن أبي سرح :
هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، أخو عثمان من الرضاعة ، أموي النشأة
والنزعة والسلوك ، مشرك قبل إسلامه ، ومنافق بعده ، أسلم وارتد وافترى على
هامش
( 1 ) العقد الفريد 2 : 272 ، وأنساب البلاذري 5 : 30 .
( 2 ) ملك القلب الربابا بعدما شابت وشابا
( 3 ) الأغاني لأبي الفرج 4 : 178 و 179 و 180 ، والعقد الفريد 2 : 273 ، وصحيح البخاري ،
وفتح الباري لابن حجر 7 : 44 ، وصحيح مسلم ، ومسند أحمد 1 : 44 ، وسنن البيهقي 8 :
318 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 942 ، وأسد الغابة 5 : 91 - 92 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ،
وتاريخ أبي الفداء ، والإصابة ، والسيرة الحلبية . بيد رغم كل ذلك نرى الخليفة يستعمله
على صدقات كلب وبلقين . راجع الوليد في الجزء الخامس من موسوعتنا المحاكمات .