رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وممن أباح النبي دمه ( 1 ) .
وصرح كتاب الله بكفره في سورة الأنعام الآية ( 93 ) قوله تعالى : * ( ومن أظلم
ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما
أنزل الله ) * .
وأجمعت التفاسير على نزول الآية فيه ( 2 ) .
هذا الرجل الذي استأمنه عثمان وتوسل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعفوه من القتل ،
يدنيه الخليفة ويوليه مصر العظيمة ، ويغرقه بالهدايا والمنح ، ويطلق يده في بيت
مال المسلمين ورقابهم ، ويمنحه وحده غنائم شمال إفريقية من أقصاها إلى
أقصاها ( 3 ) .
ويقول عثمان في جواب من اعترض عليه : " هذا مال الله أعطيه من شئت
وأمنعه عمن شئت رغم أنف من أبى واعترض " .
كأن لم يكن كتاب ولا سنة ، ولا هناك من مستحقين الذين أشارت إليهم آيات
الخمس والزكاة ، ولا سمع قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " والله ما أوتيكم من شئ
وأمنعكموه ، إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت " ( 4 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة " .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 3 : 173 ، والإصابة 2 : 317 ، وأنساب البلاذري 5 : 49 ، ومستدرك الحاكم 3 :
100 ، وسنن أبي داود 2 : 220 ، وتفسير الشوكاني 2 : 134 ، والاستيعاب 1 : 381 ، وتفسير
القرطبي 7 : 40 .
( 2 ) أجمعت التفاسير أن الآية نزلت فيه ، راجع تفسير الشوكاني 2 : 133 ، وتفسير الخازن 2 :
37 ، وأنساب البلاذري 5 : 49 ، وتفسير القرطبي 7 : 40 ، وتفسير البيضاوي 1 : 391 ،
وكشاف الزمخشري 1 : 461 ، وتفسير الرازي 4 : 96 .
( 3 ) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 67 وأبو الفداء وابن الأثير في أسد الغابة 3 :
173 وتاريخ ابن كثير 7 : 152 ، وأنساب العرب للبلاذري 5 : 26 .
( 4 ) صحيح البخاري 5 : 17 ، وسنن أبي داود 2 : 25 ، وطرح التثريب 7 : 160 .