المشركين الأشداء على الإسلام مثل الحكم وأبي جهل وأبي لهب ( 1 ) .
ونزلت في ذمه الآية ( 29 ) من سورة الفرقان .
راجع الوليد وعقبة من موسوعتنا المحاكمات تراها بأسانيدها .
وهذا الوليد بن عقبة المشرك الذي كان فاسقا سكيرا ، وفي ذمه نزلت آيات
منها الآية ( 18 ) من سورة السجدة : * ( فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * .
والآية ( 6 ) من سورة الحجرات : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * ( 2 ) .
هذا الوليد الفاسق ، يبدأ عثمان فيستعمله على صدقات بني تغلب ، وبعدها
يسند له أعظم ولاية إسلامية زمن خلافته هي ولاية الكوفة ، يكون بها أميرا على
الصحابة المقربين وقاضيا وفقيها ومرجعا أعلى في الشؤون المالية والإدارية
والقضائية ، وإماما يقتدي به المسلمون في صلاتهم ويرجعون إليه في فتاواهم .
وهو طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد منع عثمان عن ذلك خيرة الصحابة فأمر وهو
طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والملعون من الله ورسوله .
فبدأها بسلب بيت المال ، فغاض عبد الله بن مسعود الصحابي العظيم صاحب
بيت المال ، وقدم مفاتيح بيت المال معتذرا ، يقول : كنت أحسب أني خازن بيت
هامش
( 1 ) وعقبة هذا أغراه أبي بن خلفة خليله أن يبصق في وجه رسول الله ( ص ) ، فنزلت فيه
الآيات ( 27 - 29 ) من سورة الفرقان : * ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت
مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ
جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا ) * .
راجع طبقات ابن سعد 1 : 185 - 186 طبع مصر وسيرة ابن هشام 2 : 25 و 1 : 385 ، وقيل
إن عقبة صغى لرسول الله ( ص ) وقال كلمة الشهادتين فأغواه خليله وعاد فبصق في وجه
رسول الله ( ص ) وتوعده رسول الله ( ص ) وكان من أسرى المشركين في بدر فأمر ( ص )
عليا ( ع ) بضرب عنقه فضربه وقتله .
( 2 ) الاستيعاب 2 : 62 ، وابن الأثير في أسد الغابة 5 : 90 .