يؤوي الحكم طريد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويقدم له صدقات المسلمين :
كان الحكم أشد المشركين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل فتح مكة ، وأشد المنافقين
بعد فتحها ، وقهره بالإسلام على الأمة الإسلامية ونبيها ( صلى الله عليه وآله ) حتى لعنه وذريته
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونفاه هو وأولاده إلى الطائف ، ولم يقبل شفاعة أحد لا عثمان ولا
غيره فيهم ( 1 ) .
ولم يعدهم أبو بكر وعمر رغم شفاعة عثمان ومنزلته العظمى لديهم .
بيد نرى عثمان بدأ في عهده وقربهم وأكرمهم ، وخالف بذلك نص الكتاب :
* ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * الآية ( 36 ) من سورة الأحزاب .
وما أكثر الآيات الواردة بعدم مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
ولقد حذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأمة من الحكم وآله بقوله : " إذا بلغ بنو العاص
ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا وعباده خولا ودينه دغلا " ( 3 ) . وسنعود للبحث
عنه .
الوليد بن عقبة :
هو ابن أبي معيط بن عمرو بن أمية ، أخو الخليفة من أمه ، وعقبة أبوه ، من
هامش
( 1 ) راجع الأنساب للبلاذري 5 : 27 و 67 .
( 2 ) راجع مخالفة النص والسنة في الموضوع أعلاه في كتابنا الخامس من الموسوعة
بأسانيدها ، وراجع الإصابة 1 : 345 و 346 ، والسيرة الحلبية ج 1 ، ودقائق الزمخشري 2 :
305 ، وتاج العروس 6 : 35 ، وسيرة ابن هشام 2 : 25 ، والاستيعاب 1 : 118 و 119 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 4 : 480 و 481 ، وتلخيص المستدرك للذهبي ، والصحاح في ذم بني
العاص ، وأسد الغابة 2 : 34 .