تلو الأخرى حتى تلاعب بأربعين نص في الكتاب ، ويعلم الله لو بقي حيا ما دالت
إليه دولة الإسلام .
هذا وبالتالي يترك على الحكم بعده من هو أشقى من كان يمكن أن يخلف
عدوا لدودا لهذا الدين بعد أن أضعف أعوان الحق والحقيقة والشرع والشريعة من
آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأنصارهم .
فقدمها لعثمان شيخ بني أمية معترفا أنه سيهضم حق الأمة بتقريب بني أمية ،
ويستبد بها . وإذا بعثمان يستبد ويقسو على أي معترض من خيار الصحابة ، أمثال
أبو ذر وعمار بن ياسر وغيرهما .
وتأتي دولة الأمويين فترى فيها الفتك الذريع قتلا وتشريدا وهدما وسلبا حتى
إباحة مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستعباد أهلها أرقاء ، وهدم البيت الحرام ، وضرب
الكعبة قبلة المسلمين .
تلك عواقب وأهداف عمر وقد تنبأ بها فتحققت .
والآن أقدم للقارئ الكريم ذكر بعض النصوص التي مد يده إليها مانعا لها أو
مغيرا إياها ، وأحيل القارئ إن شاء أن يتوسع بالمطالعة والوقوف على الأسانيد
كالنص والاجتهاد للعلامة السيد شرف الدين ، والجزء السادس من الغدير للعلامة
المحقق الشيخ عبد الحسين الأميني .
عمر يخالف رأيه نفسه : قال عمر : " من ولي من أمر المسلمين شيئا فولى رجلا
وهو يجد من هو أصلح منه للمسلمين فقد خان الله ورسوله " .
وقال عمر أيضا : " من ولي من أمر المسلمين شيئا فولى رجلا لمودة أو قرابة
بينهما فقد خان الله ورسوله والمسلمين " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية ص 109 .