الزهري : قال الزهري ( 1 ) : " كان عمر شديدا على قريش " .
ابن قتيبة : قال ابن قتيبة : " كان عمر رجلا شديدا قد ضيق على قريش
أنفاسها " ( 2 ) .
العقاد : أحد كتاب العصر الحديث النابغين المحققين ، وقد ثبت في هذا العصر
بالضبط الأثر السئ الذي يتركه الادمان على الكحول أخص على السلوك
والأخلاق ، وأخص إن كان فيه استعداد فطري ، وقد ظل عمر معاقر الخمرة ،
وبعدها شرب النبيذ الشديد حتى آخر سويعات حياته بعد الطعنة التي مات بها ،
كما مر .
قال العقاد : " عمر الحاد الشديد يحاذر من بوادر أبي بكر ، كان في الجاهلية
كما قال صاحب خمر يشربها ، ويحبها وهي موبقة لا تؤمن حتى على الأقوياء إذا
أدمنوها " .
عبقرية عمر ص 10 و 14 .
عمر نفسه : ترى عمر ، هذا الذي تتغلب عليه الشدة ، وكأنها إحدى غرائزه ، فهو
يقسو على الكبير والصغير ، الرجل والمرأة والشريف والوضيع ، لا يهمه نص ولا
سنة ، ولا منطق ، يقف أحيانا مبهوتا متلكئا مختارا يخاطب نفسه وكثيرا ما راعه
الحكم الفصل الذي يقضي به علي ( عليه السلام ) سيد الأمة وإمامها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول :
" لولا علي لهلك عمر " و " عجزت النساء أن يلدن مثلك يا علي " ، " لا أبقاني الله
بعدك يا أبا الحسن " .
وأمثال هذه ، وإذا به أحيانا يقر بجهل ، وإن كان الإقرار بالجهل فضيلة ، على
شرط أن يرتدع المقر وينصاع إلى الحق ويوليه أهله .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 66 ، وأخبار الدول ص 99 ط بغداد 1382 ه .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 26 ط مصر .