لسان أتباعهم ، أمثال معاوية بن أبي سفيان ، ذلك الملحد الكافر السفاك هو وآله
بآل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصحابته البررة .
وهاك اعترافه الواضح وإقراره الصريح بالحقيقة الناصعة وتهديم كل صروح
الظلم ، وتمزيق براقع التمويه والتدليس التي أرادوا نفاقا إخفائها عن الأمة
الإسلامية .
وإذا سألتني : وما هي ؟ فأقول : إن محمد بن أبي بكر ربيب علي ( عليه السلام ) أبو العترة
الطاهرة وقد وقف على مظالم أبيه وحق علي وذريته المغصوب ووقوف معاوية
المعادي لعلي ( عليه السلام ) ، بعث برسالة إلى معاوية موبخا عاتبا ناصحا له على مخالفته
لعلي ( عليه السلام ) فيجيبه معاوية على رسالته وبها يميط النقاب ، ولا يدع مجالا للشك ،
وشاء الله أن يظهر الفضل على لسان أعدائه ، والفضل ما شهدت به الأعداء .
جواب معاوية لمحمد بن أبي بكر ( 1 ) :
أما بعد فقد أتاني كتابك ، حتى وصل إلى قوله :
" ذكرت فيه فضل ابن أبي طالب وقديم سوابقه ، وقرابته من رسول الله ،
ونصرته له ، ومواساته إياه في كل هول وخوف " .
إلى أن قال : " فقد كنا وأبوك معنا في حياة نبينا نعرف حق ابن أبي طالب لازما
لنا وفضله مبرزا علينا ، فلما أختار الله نبيه ما عنده وأتم له ما وعده ، وأظهر
دعوته ، وأفلج حجته ، وقبضه الله إليه كان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه ،
وخالفه على أمره ، على ذلك اتفقا واتسقا ، ثم إنهما دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما ،
وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم ، وأرادا به العظيم ، ثم إنه بايعهما ، وسلم لهما وأقاما
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عبد ربه في العقد الفريد 3 : 73 - 74 . وراجع الكتاب السادس من موسوعتنا
حول معاوية بن أبي سفيان .