لا يشركانه في أمرهما ، ولا يطلعانه على سرهما ، حتى قبضهما الله " .
إلى أن قال : " فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن يكن جورا فأبوك
رأسه ، ونحن شركاؤه ، بهديه أخذنا ، وبفعله اقتدينا ، ولولا ما فعل أبوك من قبل ما
خالفنا ابن أبي طالب وسلمنا إليه ، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا فاحتذينا
مثاله ، واقتدينا بفعاله فعب أباك بما بدا لك أو دع " .
فاعتبروا يا أولي الألباب .
الشورى بنظر معاوية :
حديث لمعاوية مع ابن حصين الذي أوفده زياد لمقابلته :
معاوية : بلغني أن عندك ذهنا وعقلا فأخبرني عن شئ أسألك عنه .
ابن حصين : أنا عند سؤالك .
معاوية : أخبرني عما شتت الأمة الإسلامية وألقى الخلاف بينهم ؟
ابن حصين : قتل عثمان .
معاوية : ما صنعت شيئا .
ابن حصين : مسير علي إليك وقتاله إياك .
معاوية : ما صنعت شيئا .
ابن حصين : قتال علي لطلحة والزبير وعائشة .
معاوية : ما صنعت شيئا .
ابن حصين : ليس عندي سوى هذا .
معاوية : الحقيقة لم يفرق كلمة المسلمين ويشتت شملهم سوى الشورى التي
خصها عمر في الستة . لأن الله بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
كله ولو كره المشركون .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 171
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٧١