ثم دخلت سنة خمس وسبعين ومائة
فمن الحوادث فيها :
عقد الرشيد لابنه محمد من بعده ولاية [ 1 ] العهد ، فأخذ له بيعة القواد والجند ببغداد / ، وسمّاه : الأمين ، وله يومئذ خمس سنين ، فقدّمه على المأمون ، والمأمون أكبر 5 / أمنه ، لأن [ 2 ] أمه زبيدة [ 3 ] .
وقد روى أبو بكر الصولي قال : حدّثنا سليمان بن داود [ المهلبي قال : ] [ 4 ] حدّثنا القاسم بن محمد بن عباد ، عن أبيه قال : كان الرشيد يقول : إني لأتعرف في عبد الله حزم المنصور ، ونسك المهدي ، وعزة نفس الهادي ، فلو أشاء أن أنسبه إلى الرابعة في لنسبته ، وإني لأرضى سيرته ، وأحمد طريقته ، واستحسن سياسته ، وأرى قوته وذهنه ، وأمن ضعفه ووهنه ، وإني لأقدم محمدا عليه ، وأعلم أنه منقاد لهواه ، متصرف في طريقه ، مبذر لما حوته يده ، مشارك للنساء والإماء في رأيه ، ولولا أم جعفر وميل بني هاشم إليه لقدّمت عبد الله عليه [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] في ت : « بولاية » .
[ 2 ] في ت : « لأجل » .
[ 3 ] تاريخ الطبري 8 / 240 . والبداية والنهاية 10 / 165 . والكامل لابن الأثير 5 / 288 . وتاريخ الموصل للأزدي ص 274 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] البداية والنهاية 10 / 165 .