الحسين قال : كان أبو بكر بن عياش [ لما كبر ] [ 1 ] يأخذ إفطاره ، ثم يغمسه في إناء في جر [ 2 ] كان له في بيت مظلم ، ويقول : يا ملائكتي ، طالت صحبتي لكما ، فإن كان [ 3 ] .
لكما عند الله شفاعة فاشفعا [ 4 ] .
وتوفي أبو بكر بن عياش في هذه السنة ، وقد جاز التسعين ، وقد قيل إنه [ جاز ] ستا [ 5 ] وتسعين .
وأخبرنا القزاز ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا ابن بشر ، أخبرنا ابن صفوان ، أخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن المثنى قال : سمعت إبراهيم بن شماس قال : سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش يقول : شهدت [ 6 ] أبي عند الموت فبكيت ، فقال : يا بني ، ما يبكيك ؟ فما أتى أبوك فاحشة قط [ 7 ] .
ثم دخلت سنة أربع وتسعين ومائة . يذكر ما فيها في أول الجزء العاشر ، التالي لهذا الجزء إن شاء الله تعالى .
والحمد للَّه وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأضفناه من تاريخ بغداد .
[ 2 ] في الأصل : « جرة » .
[ 3 ] في الأصل : « كانت » .
[ 4 ] تاريخ بغداد 14 / 382 .
[ 5 ] في الأصل : « فقد قيل إنه ستا وتسعين » .
[ 6 ] في الأصل : « سهدت » .
[ 7 ] تاريخ بغداد 14 / 383 .