قال الصولي : ثم جعل يرى فضل المأمون ، وعقله فيندم [ 1 ] على تقديمه محمدا ، فقال :
لقد بان وجه الرأي لي غير أنني
غلبت على الأمر الَّذي كان أحزما
فكيف يردّ الذرّ في الضرع بعد ما
توزع حتى صار نهبا مقسما
/ أخاف التواء الأمر بعد انصداعه [ 2 ]
وأن ينقض الأمر الَّذي كان أبرما
[ 3 ] وكان السبب في التقدم لمحمد : أن جماعة من بني العباس مدّوا أعناقهم إلى الخلافة بعد الرشيد ، إذ لم يكن له ولي عهد ، فمضى عيسى بن جعفر إلى الفضل بن يحيى ، فقال له : أنشدك الله لما عملت في البيعة لابن أختي - يعني محمد بن زبيدة - فإنه ولدك ، وخلافته لك . فوعده أن يفعل ، فلما صار الفضل إلى خراسان فرق فيهم أموالا وأعطى [ الجند ] [ 4 ] عطيات متتابعة ، ثم أظهر البيعة لمحمد ، فبايع الناس له ، وكتب إلى الآفاق فبويع له ، فأنكر قوم البيعة لصغر سنه [ 5 ] .
وفيها : [ 6 ] عزل الرشيد العباس بن جعفر عن خراسان ، وولَّاها خاله الغطريف بن عطاء [ 7 ] .
وفيها : صار يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن إلى الدّيلم ، فتحرك هناك [ 8 ] .
وفيها : غزا الصائفة [ 9 ] عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح [ 10 ] .
هامش
[ 1 ] في ت : « فيقدم » .
[ 2 ] في ت ، والبداية والنهاية : « استوائه » .
[ 3 ] البداية والنهاية 10 / 165 ، 166 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 240 . والكامل لابن الأثير 5 / 288 .
[ 6 ] في ت : « وفي هذه السنة » .
[ 7 ] تاريخ الطبري 8 / 241 . والكامل لابن الأثير 5 / 288 .
[ 8 ] تاريخ الطبري 8 / 241 . والكامل لابن الأثير 5 / 288 ، 5 / 291 ( أحداث سنة 176 ) . والبداية والنهاية 10 / 166 .
[ 9 ] في ت : « وغزا الصائفة من هذه السنة »
[ 10 ] تاريخ الطبري 8 / 241 ، والكامل 5 / 288 ، والبداية والنهاية 10 / 166 .