مثال المفرد منهما " الضاحك " و " الناطق " . ومثال المركب من الخاصة
قولنا للإنسان : " منتصب القامة بادي البشرة " . ومثال المركب من الفصل
قولنا للحيوان : " حساس متحرك بالإرادة " .
الصنف
4 - تقدم أن الفصل يقوم النوع ويميزه عن أنواع جنسه ، أي يقسم ذلك
الجنس ، أو فقل : ينوع الجنس . أما الخاصة فإنها لا تقوم الكلي الذي
تختص به قطعا ، إلا أنها تميزه عن غيره ، أي أنها تقسم ما فوق ذلك الكلي ،
فهي كالفصل من هذه الناحية في كونها تقسم الجنس ، وتزيد عليه ( 1 ) بأنها
تقسم العرض العام أيضا ، ك " الموجود لا في موضوع " الذي يقسم
" الموجود " ( 2 ) إلى جوهر وغير جوهر .
وتزيد عليه أيضا بأنها تقسم كذلك النوع ، وذلك عندما تختص ببعض
أفراد النوع كما تقدم ، كالشاعر المقسم للإنسان . وهذا التقسيم للنوع يسمى
في اصطلاح المنطقيين تصنيفا ، وكل قسم من النوع يسمى صنفا .
فالصنف : كل كلي أخص من النوع ( 3 ) ويشترك مع باقي أصناف النوع
هامش
( 1 ) أي تزيد الخاصة على الفصل كما هو الظاهر ، ويؤيده ما سيأتي بعد سطرين من
قوله : " وتزيد عليه أيضا " هذا ، ولكن لا يخفى أن هذا - على خلاف ما سيأتي - ليس زيادة
للخاصة على الفصل ، فإن الفصل أيضا يقسم العرض العام ، فإن الناطق - مثلا - يقسم الماشي
والمتحيز والموجود لا في موضوع ، والموجود ، وهي أعراض عامة للإنسان والجسم النامي
والجسم والجوهر .
( 2 ) أيضا منه يعلم ، أن مقسم الكليات الخمسة ليست هي الماهية .
( 3 ) لا يخفى عليك التهافت بين ما ذكره هنا في تعريف الصنف وبين ما يأتي في مبحث القسمة
ص 112 - 113 والصحيح ما ذكره هناك من أن الصنف بعد كل كلي ذاتي قيد بخاصة
أخص ، أو فقل هو الخاصة الأخص سواء كانت خاصة النوع أو خاصة الجنس .