تقومه بجميع ذاتياته ، كالضاحك اللاحق للإنسان ، والماشي اللاحق
للحيوان ، والمتحيز اللاحق للجسم .
وعندما يتضح هذا الاصطلاح ندخل الآن في بحث باقي الكليات
الخمسة ، وقد بقي منها أقسام العرضي ، فإن العرضي ينقسم إلى :
الخاصة والعرض العام :
لأن العرضي : إما أن يختص بموضوعه الذي حمل عليه - أي لا
يعرض لغيره - فهو " الخاصة " سواء كانت مساوية لموضوعها
كالضاحك ( 1 ) بالنسبة إلى الانسان ، أو كانت مختصة ببعض أفراده كالشاعر
والخطيب والمجتهد العارضة على بعض أفراد الإنسان . وسواء كانت
خاصة للنوع الحقيقي كالأمثلة السابقة ، أو للجنس المتوسط كالمتحيز
خاصة الجسم ، والماشي ( 2 ) خاصة الحيوان ، أو لجنس الأجناس
كالموجود ( 3 ) لا في موضوع خاصة الجوهر .
وإما أن يعرض لغير موضوعه أيضا - أي لا يختص به - فهو " العرض
العام " كالماشي بالقياس إلى الانسان ، والطائر بالقياس إلى الغراب ،
والمتحيز بالقياس إلى الحيوان ، أو بالقياس إلى الجسم النامي .
وعليه ، يمكن تعريف الخاصة والعرض العام بما يأتي :
هامش
( 1 ) بالقوة .
( 2 ) يفهم من هذا المثال وجود سقط في العبارة لابد من الإتيان به لاستيفاء الأقسام ولتحقق
ممثل لهذا المثال ، وذلك بأن يزاد بعد قوله : " أو للجنس " قولنا : " أو للنوع " أو يزاد بعد
قوله : " المتوسط " قولنا : " أو القريب " .
ثم لا يخفى عليك ما في عطف هذا على ما قبله فإن الحيوان ليس جنسا متوسطا فكان
اللازم أن يقول : أو للجنس السافل كالماشي خاصة الحيوان .
( 3 ) منه يعلم أن مقسم الكليات الخمسة ليس هي الماهية ، بل أعم منها .