" الفصل القريب " كالحساس بالقياس إلى الحيوان ، والناطق بالقياس إلى
الإنسان . وإذا لوحظ بالقياس إلى النوع الذي تحت نوعه قيل له : " الفصل
البعيد " كالحساس بالقياس إلى الإنسان .
والخلاصة : أن الفصل الواحد يسمى قريبا وبعيدا باعتبارين ، ويسمى
مقوما ومقسما باعتبارين .
الذاتي والعرضي ( 1 )
للذاتي والعرضي اصطلاحات في المنطق تختلف معانيها ، ولا يهمنا
الآن التعرض إلا لاصطلاحهم في هذا الباب ، وهو الذي يسمونه ب " كتاب
إيساغوجي " أي " كتاب الكليات الخمسة " حسب وضع مؤسس المنطق
" الحكيم أرسطو " . وكان علينا أن نتعرض لهذا الاصطلاح في أول بحث
الكليات الخمسة ، لولا أنا أردنا إيضاح المعنى المقصود منه بتقديم شرح
الكليات الثلاثة المتقدمة ، فنقول :
1 - الذاتي : هو المحمول الذي تتقوم ذات الموضوع به غير خارج
عنها ، ونعني ب " ما تتقوم ذات الموضوع به " أن ماهية الموضوع لا تتحقق
إلا به ، فهو قوامها ، سواء كان هو نفس الماهية كالإنسان المحمول على
زيد وعمرو ، أو كان جزءا منها كالحيوان المحمول على الإنسان أو الناطق
المحمول عليه ( 2 ) فإن نفس الماهية أو جزءها يسمى ذاتيا .
وعليه ، فالذاتي يعم النوع والجنس والفصل ، لأن النوع نفس الماهية
الداخلة في ذات الأفراد ، والجنس والفصل جزءان داخلان في ذاتها .
2 - العرضي : هو المحمول الخارج عن ذات الموضوع ، لاحقا له بعد
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 29 ، وشرح المطالع : ص 63 ، والجوهر النضيد : ص 10 ، وأساس
الاقتباس : ص 21 ، والإشارات وشرحه : ص 38 وص 65 ، والتحصيل : ص 9 .
( 2 ) كان الأولى أن يقول : المحمول على نفسه حيث يقال : الإنسان إنسان .