لا تغلب ( 1 ) ، وإرادته لا ترد ، وتوفيقه لا يسبق .
فليدعوا عنهم اتباع الهوى ، وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا
عما ستره الله عنهم فيأثموا ، ولا يكشفوا ستر الله عز وجل فيندموا . وليعلموا أن الحق
معنا وفينا ، لا يقول ذلك سوانا إلا كذاب مفتر ، ولا يدعيه غيرنا إلا ضال غوي .
فليقتصروا منا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون
التصريح إن شاء الله . ( 2 )
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى أبي [ محمد ] ( 3 ) الحسين ( 4 ) بن أحمد المكتب قال : كنت
بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري ، فحضرته قبل
وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم . يا علي بن محمد السمري ( أعظم أجور ) ( 5 ) إخوانك
فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام . فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم
مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ( 6 ) ، فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل ،
وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي شيعتي من
يدعي المشاهدة ، ألا من ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب
مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
هامش
1 - " لا تغالب " كمال الدين .
2 - كمال الدين : 510 ح 42 مثله . وفي الخرائج : 3 / 1109 ح 26 باختصار ، وفي البحار : 53 / 190
ح 19 عن كمال الدين .
3 - أثبتناه من كمال الدين .
4 - " الحسن " كمال الدين ، وفي ص 512 منه ح 43 " الحسين " ، والظاهر اتحادهما ، وهو من
مشايخ الصدوق ( رحمه الله ) .
5 - " أعظم الله أجر " ، كمال الدين .
6 - " الثانية " كمال الدين .