قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس غدونا ( 1 )
وهو يجود بنفسه . فقيل له : من وصيك ؟
فقال : لله أمر هو بالغه ( 2 ) . وكان هذا آخر كلام سمع منه . ( 3 )
وكان وفاة الشيخ علي السمري المذكور في النصف من شعبان سنة 328 . ( 4 )
ومما صح لي روايته عن السيد هبة الله الراوندي ( رحمه الله ) ، يرفعه إلى الشيخ المفيد ،
عن أبي عبد الله الصفواني ( 5 ) قال : رأيت القاسم بن العلا ( 6 ) وقد أتى عليه مائة سنة
وسبع عشرة سنة ، منها ثمانون سنة صحيح العينين ، لقي العسكريين وحجب بعد
الثمانين ، وردت عليه عينه ( 7 ) قبل وفاته بسبعة ( 8 ) أيام ، وذلك أني كنت بمدينة
هامش
1 - " عدنا إليه " كمال الدين .
2 - بزيادة " ومضى ( رضي الله عنه ) " كمال الدين .
3 - كمال الدين : 516 ح 44 ، والغيبة للطوسي : 242 - 243 ، وإعلام الورى : 2 / 260 ،
والاحتجاج : 478 ، والخرائج : 3 / 1128 ح 46 ، والثاقب في المناقب : 603 ح 551 / 15 ،
وكشف الغمة : 3 / 320 مثله . عن بعضها إثبات الهداة : 3 / 693 ح 112 ، والبحار :
51 / 360 - 361 ح 7 ، وج 52 / 151 ح 1 .
4 - كما في إعلام الورى : 2 / 260 . وفي الغيبة للشيخ : 242 أنه ( رضي الله عنه ) مضى في النصف من شعبان
سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وكذا روى أيضا في ص 243 سنة وفاته .
5 - هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال ، كما ذكره الشيخ
في رجاله : 502 رقم 68 - باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) - وقال : " له مصنفات ذكرناها
في الفهرست ، يروي عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، روى عنه التلعكبري ، أخبرنا عنه
محمد بن محمد بن النعمان ، وأبو محمد الحسن بن القاسم العلوي المحمدي ، وهو خاصي
نزيل بغداد " .
6 - انظر ص 206 الهامش رقم 1 .
7 - " عينيه " أ ، " عيناه " الخرائج .
8 - " سبعة " ب ، ح .