ليوقعوا ( 1 ) بالمسلمين عند مرورهم بهم ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره
بذلك وأمره أن يرسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقتالهم ودفعهم ، فأرسله ومعه جماعة من
المسلمين ، فأوقفهم على شفير الوادي ونزل إليهم ، ورآهم المسلمون ( 2 ) وقد أحدقوا
به - وهم على أشكال الزط ( 3 ) - فجعل يضرب فيهم بسيفه يمينا وشمالا حتى قتل
أكثرهم ، وانهزم الباقون ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأسلموا على يديه . ( 4 )
وإذا كان ذلك جائزا بإجماع المسلمين ، فليس لمنكر ( 5 ) أن يمنع وقوعه من خاتم
الوصيين ، لا سيما إذا ترتب عليه صدق القرآن : * ( ويكون الدين كله لله ) * . ( 6 )
والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي من بعده
محمد سيد ولد عدنان ، وأهل بيته الطاهرين ،
أولي الفضل والإحسان ،
مدى الأيام والليالي
والأحيان .
هامش
1 - أوقع بهم : بالغ في قتالهم . " القاموس : 3 / 136 - وقع - " .
2 - أثبتناه كما في الأنوار المضيئة ( مخطوط ) . " المسلمين " ب .
3 - هم الزنج ، كما في الخرائج . وفي مجمع البحرين : 1 / 276 - زطط - : الزط ، بضم الزاي وتشديد
المهملة : جنس من السودان أو الهنود ، الواحد : زطي ، مثل زنج وزنجي .
4 - ورد مفصلا في الإرشاد 1 / 339 - 341 عن ابن عباس ، وكذا في إعلام الورى :
1 / 352 - 354 ، والخرائج : 1 / 203 - 205 ح 47 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 87 - 88 ،
عنها البحار : 18 / 84 ح 3 ، وج 39 / 175 ح 18 ، وج 63 / 86 ح 42 . وقال المفيد ( رحمه الله ) بعد أن
أخرجه في كتابه : " وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ، ولم يتناكروا شيئا منه " .
5 - أثبتناه كما في الأنوار المضيئة ( مخطوط ) . " شكر " ب .
6 - سورة الأنفال : 39 .