سلمة ) ( 1 ) ، فأخذه ففضه ( 2 ) وقرأه ( 3 ) حتى أحس القاسم ببكائه فقال : خير ( 4 ) ، خرج في
شئ مما يكره ؟ قال : لا . قال : فما هو ؟
قال : ينعى ( 5 ) الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما ، وأنه يمرض
يوم السابع بعد وصول الكتاب ، وأن الله يرد عليه عينيه بعد ذلك ، وقد حمل إليه
سبعة أثواب .
فقال القاسم : على سلامة في ( 6 ) ديني ؟
فقال : في سلامة في ( 7 ) دينك .
فضحك وقال : وما أؤمل بعد هذا العمر ؟
فقام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة أثواب ( 8 ) أزر ، وحبرة ( 9 ) يمانية ( 10 )
وعمامة ، وثوبين ، ومنديلا . [ فأخذه القاسم ] ( 11 ) و [ كان ] ( 12 ) عنده قميص خلعه عليه علي
النقي ( عليه السلام ) ( 13 ) . وكان للقاسم صديق في أمور الدنيا شديد النصب ، يقال له : عبد الرحمن بن
هامش
1 - بدل ما بين القوسين : " ابن سلمة " ب ، ح ، " أبو عبد الله بن أبي سلمة " الخرائج .
2 - الفض : الكسر بالتفرقة ، وفك خاتم الكتاب . " القاموس : 2 / 501 " .
3 - بزيادة " وبكى " فرج المهموم .
4 - " خبر " أ ، ب .
5 - نعيت الميت نعيا - من باب فتح - : أخبرت بموته ، فهو منعي . " المصباح المنير : 844 - نعى - " .
6 - " من " الخرائج .
7 - " من " الخرائج .
8 - ليس في الخرائج .
9 - الحبرة والحبرة : ضرب من برود اليمن . " لسان العرب : 4 / 159 - حبر - " .
10 - بزيادة " حمراء " معظم المصادر .
11 - ما بين المعقوفين أثبتناه من الخرائج .
12 - أثبتناه من الغيبة .
13 - في الغيبة للطوسي : " خلعه عليه مولانا الرضا أبو الحسن ( عليه السلام ) " ، والظاهر سقط لفظة " ابن " قبل
" الرضا " ، فيكون كما في فرج المهموم ( مولانا أبو الحسن ابن الرضا ( عليه السلام ) ) .