بما تسكن إليه نفسه وينكشف له بما يعمل عليه .
فخرج إليه توقيع : من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد دل ( 1 ) ، ومن دل فقد
أشاط ( 2 ) ، ومن أشاط ( فقد أغرى ( 3 ) ، ومن أغرى ) ( 4 ) فقد أشرك .
قال : فكففت عن الطلب وسكنت نفسي ، وعدت إلى منزلي مسرورا
والحمد لله . ( 5 )
وعن عبد الله بن جعفر الحميري ( 6 ) قال : خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد
ابن عثمان العمري في التعزية بأبيه : أجزل الله لك الثواب ، وأحسن لك العزاء ، رزيت
هامش
1 - " ذل " الغيبة للطوسي ، وكذا ما يليه .
2 - الإشاطة : الإحراق ، والإهلاك . انظر " لسان العرب : 7 / 337 و 338 - شيط - " .
3 - أغريت بين القوم : مثل أفسدت وزنا ومعنى . " المصباح المنير : 610 - 611 " .
4 - ما بين القوسين ليس في كمال الدين والغيبة .
5 - الغيبة للطوسي : 196 - 197 بتفاوت يسير ، وفيه : " أحمد بن الحسن " بدل " أحمد بن
الخضر " . والحديث ورد في كمال الدين : 509 ح 39 هكذا : " حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين بن
إسحاق الأسروشني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الخضر بن أبي صالح الخجندي ( رضي الله عنه ) ،
أنه خرج إليه من صاحب الزمان ( عليه السلام ) توقيع بعد أن كان أغري بالفحص والطلب وسار عن
وطنه ليتبين له ما يعمل عليه ، وكان نسخة التوقيع : من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد دل ،
ومن دل فقد أشاط ، ومن أشاط فقد أشرك . قال : فكف عن الطلب ورجع " . عنهما البحار :
51 / 340 ح 67 ، وج 53 / 196 ح 22 .
6 - هو أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري صاحب قرب الإسناد ، من أصحاب العسكري ( عليه السلام )
عده الشيخ في رجاله : 432 رقم 2 في أصحابه ( عليه السلام ) وقال : " قمي ، ثقة " . وقال النجاشي في
رجاله : 219 رقم 573 : " عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميري ،
أبو العباس القمي ، شيخ القميين ووجههم ، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ، وسمع أهلها منه
فأكثروا . وصنف كتبا كثيرة ، يعرف منها : . . . " . وانظر معجم رجال الحديث : 10 / 139 رقم 6755 .