ورزينا ( 1 ) ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسره الله في منقلبه ، وكان من كمال سعادته
أن رزقه الله عز وجل ولدا مثلك ، يخلفه ( 2 ) من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه .
وأقول : الحمد لله فإن الأنفس طيبة بمكانك وما ( 3 ) جعله الله عز وجل فيك وعندك .
أعانك الله وقواك ، وعضدك ووفقك ، وكان ( 4 ) لك وليا وراعيا وحافظا وكافيا ( 5 ) . ( 6 )
وعن سعد ( 7 ) بن عبد الله ( رضي الله عنه ) قال : خرج توقيع من مولانا صاحب الزمان إلى
العمري وأبيه رضي الله عنهما : وفقكما الله لطاعته ، وثبتكما على دينه ( 8 ) ، وأسعدكما
بمرضاته . انتهى إلينا ما ذكرتما أن [ الميثمي ] ( 9 ) أخبركما عن المختار ومناظرته من لقي
واحتجاجه بأن لأخلف غير جعفر بن علي وتصديقه إياه ، وفهمت جميع ما كتبتما به
مما قال أصحابكم ( 10 ) .
هامش
1 - رزأته أنا : إذا أصبته بمصيبة . وقد يخفف فيقال : رزيته ، أرزاه . " المصباح المنير : 307 - رزي - " .
2 - " يخلف " أ .
3 - " ومما " ب ، ح .
4 - " وكان الله " كمال الدين .
5 - بزيادة " ومعينا " كمال الدين .
6 - كمال الدين : 510 ذيل ح 41 ، والغيبة للطوسي : 219 - 220 ، والاحتجاج : 481 مثله . وفي
الخرائج : 3 / 1112 ح 28 باختصار . عن معظمها البحار : 51 / 349 ذيل ح 1 .
7 - سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي أبو القاسم ، شيخ هذه الطائفة ، وفقيهها ،
ووجهها . قاله النجاشي في رجاله : 177 رقم 467 . وذكره الشيخ في رجاله : 475 رقم 6 - باب
من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) - وقال : " جليل القدر ، صاحب تصانيف ذكرناها في الفهرست ، روى عنه
ابن الوليد وغيره " . وقال في الفهرست : 75 رقم 306 : " جليل القدر ، واسع الأخبار ، كثير
التصانيف ، ثقة " . توفي رحمه الله سنة 301 ، أو سنة 299 على ما قاله النجاشي .
8 - " ديني " أ .
9 - كذا في كمال الدين والخرائج . وفي النسخ : " السمي " . وفي هامش كمال الدين : " وفي
النسخ : الهيثمي " .
10 - " أصحابكما عنه " كمال الدين .