فقلت : نعم . فقالت : انصرف فإنك لا تصل في هذا الوقت ، وارجع الليلة فإن
الباب مفتوح لك ، فادخل الدار واقصد البيت الذي فيه السراج .
ففعلت وقصدت الذي ( 1 ) وصفته ، فبينا أنا بين القبرين أنتحب وأبكي إذ سمعت
صوتا وهو يقول : يا محمد اتق الله وتب من كل ما أنت عليه فقد قلدت أمرا عظيما . ( 2 )
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى ( نصر بن صباح ) ( 3 ) قال : أنفذ رجل من أهل بلخ ( 4 )
خمسة دنانير إلى حاجز ( 5 ) ، وكتب رقعة وغير فيها اسمه ونسبه ، فخرج إليه الوصول
باسمه ونسبه والدعاء له . ( 6 )
وعن محمد بن هارون ( 7 ) قال : كانت للغريم ( 8 ) ( عليه السلام ) علي خمسمائة دينار وأنا في ليلة
هامش
1 - " البيت الذي " كمال الدين .
2 - كمال الدين : 486 ح 8 مثله ، وكذا الخرائج : 3 / 1116 - 1118 ح 31 وح 32 . وفي دلائل
الإمامة : 287 إلى قوله " بضعة عشر دينارا " . وفي إثبات الهداة : 1 / 116 - 117 ح 167 عن
كمال الدين والاحتجاج . لم نجده في الاحتجاج .
وفي البحار : 53 / 185 ح 16 إلى قوله " ونعم الوكيل " ، وفي ج 51 / 326 ح 47 ذيله .
3 - " نصر بن الصباح " ح ، " الصباح " ب .
قال الشيخ في رجاله : 51 رقم 1 - باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) - : " نصر بن صباح ، يكنى
أبا القاسم ، من أهل بلخ ، لقي جلة من كان في عصره من المشايخ والعلماء وروى عنهم ، إلا أنه
قيل : كان من الطيارة ، غال " .
4 - " البلخ " أ .
5 - انظر ص 203 الهامش رقم 1 .
6 - كمال الدين : 488 ح 10 ، والثاقب في المناقب : 599 ح 543 / 7 مثله . وفي دلائل الإمامة : 287
بتفاوت يسير . وفي إثبات الهداة : 3 / 673 ح 47 ، والبحار : 51 / 327 ح 49 عن كمال الدين .
7 - هو محمد بن هارون بن عمران الهمداني كما في سند الكافي ، ويأتي في ص 296 ضمن رواية عن كمال
الدين أنه في عداد من وقف على معجزات صاحب الزمان ( عليه السلام ) ورآه من غير الوكلاء من همدان .
8 - يعني صاحب الأمر ، وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ، ويكون خطابها عليه للتقية .
" الإرشاد : 2 / 362 " .