إمام إلى محمد بن الحسن ( عليهما السلام ) ، فضبطوا وقته وزمانه وميلاده ، وعرفوا دلائله
وأعلامه ، وشاهده بعضهم وعلم أحكامه ، فهم على يقين من أمره في حين غيبته
ومشهده .
وإذا حقق اللبيب أمره ، وجده غير مشكوك في إمامته وظهوره بعد غيبته ، لأن
المنكر لإمامته لا يخلو إما أن يكون قائلا بإمامة أجداده الأحد عشر ، أو لا .
فإن كان الأول ، لزمه القول به ، لثبوت الغيبة عنده ، وموت كل من ادعيت له ،
ولم يبق ممن ادعيت ( 1 ) له الغيبة إلا هو ، فتعين لها حتما .
وإن كان الثاني ، فالبحث معه ليس في إمامته ، بل في إمامة آبائه ، وإذا ثبتت ( 2 )
إمامة آبائه كما قلنا ، لزم القول بإمامته كما قررنا .
لا يقال : إنه غائب عن أبصار الناس هذه المدة المتطاولة ، فلو ظهر لما عرف أنه
هو ، وأنتم تدعون أن الإمام حجة على رعيته ، ومع غيبته تبطل حجته ( 3 ) .
لأنا نقول : أما أولا : فإنه لا بد أن يظهر مع ظهوره معجز يدل على أنه
هو المشار إليه ، ( لدلالة ذلك المعجز عليه ) ( 4 ) .
وأما ثانيا : فممنوع ، وسند المنع أن حال إمامنا ( عليه السلام ) في غيبته كحال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
سفره وحضره وذلك أنه ( عليه السلام ) لما كان بمكة لم يكن بالمدينة ، وبالعكس ، ولما سافر
لم يكن بالحضر ، وبالعكس ، وكان ( عليه السلام ) في جميع هذه الأحوال حاضرا في مكان ، غائبا
عن غيره من الأماكن ، ولم تسقط حجته عن أهل الأماكن التي غاب عنها وبان
هامش
1 - " ادعي " أ .
2 - " ثبت " أ ، ح .
3 - " حجيته " ح .
4 - ما بين القوسين ليس في " ب " و " ح " .
5 - " حجيته " ح .