قال : المتقون شيعة علي ، والغيب هو الحجة ( 1 ) ( عليه السلام ) . ( 2 )
ولو قيل : المراد بالغيب أحوال يوم القيامة .
قلنا : لا يصح ذلك ، لأن كثيرا من اليهود والنصارى وغيرهم يؤمنون بغيب
النشور والحساب ، وليسوا داخلين تحت هذا الخطاب ، لأن الله تعالى قد مدحهم
وهو سبحانه ( وتعالى ) ( 3 ) لا يمدح الكافرين والفاسقين والمنافقين . ( 4 )
ويعضد ما قلناه ويؤيد ما ادعيناه : أنه لا خلاف في أن الإمام القائم مع تسليم
القول بوجوده وإمامته وظهوره بعد غيبته ، آية من آيات الله ( 5 ) ، وقد أطلق سبحانه
( وتعالى ) ( 6 ) لفظ " الغيب " على " الآية " في جواب أهل الغواية وقالوا : * ( لولا أنزل
عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله ) * ( 7 ) ، وكذا أطلق لفظ " الآية " على
عيسى ( عليه السلام ) ( 8 ) : * ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار
هامش
1 - " الحجة الغائب " كمال الدين .
2 - كمال الدين : 18 ، وص 340 ح 20 . وفي تأويل الآيات : 34 عن الصدوق ، وكذا البحار :
51 / 52 ح 29 ، وج 52 / 124 ح 10 .
3 - ليس في " أ " .
4 - بمثل هذا أجاب الصدوق ( رحمه الله ) بعض المخالفين ، الذي كان قد كلمه في هذه الآية فقال : معنى قوله
تعالى : * ( الذين يؤمنون بالغيب ) * : " أي بالبعث والنشور ، وأحوال القيامة " ، كما حكاه في
كمال الدين : 18 - 19 .
5 - في كمال الدين : 18 ، وص 30 : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : في قوله الله عز وجل : * ( يوم يأتي
بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) * [ الأنعام : 158 ] فقال : الآيات
هم الأئمة ، والآية المنتظرة هو القائم ( عليه السلام ) ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه
بالسيف ، وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه ( عليهم السلام ) .
6 - ليس في " أ " .
7 - سورة يونس : 20 ، وصدر الآية هكذا : * ( ويقولون لولا أنزل . . . ) * . انظر كمال الدين : 18 ،
وص 340 ذيل ح 20 .
8 - " صلى الله عليه " ب ، ح .