منها . وكذا الإمام ( عليه السلام ) لم تسقط ( 1 ) حجته ( 2 ) وإن كان غائبا . ( 3 )
وحيث كان الإقرار بغيبة الإمام ( عليه السلام ) هو كمال الإسلام وتمام النعمة على الأنام ،
لم يكن فيما استبعده الناس من شرائط الدين وشرائعه ، بأعظم من الإقرار
بغيبة الإمام ( عليه السلام ) .
وذلك لأنه سبحانه ( وتعالى ) ( 4 ) مدح المؤمنين على إيمانهم بالغيب قبل مدحه لهم
على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والإيمان بسائر ما أنزل الله في الكتاب .
ومما صح لي روايته عن الشيخ محمد بن علي بن بابويه ، يرفعه إلى يحيى ( 5 ) بن
أبي القاسم قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن أول سورة البقرة : * ( ألم * ذلك الكتاب
لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم
ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ) * ( 6 )
من هم المتقون وما المراد بالغيب ؟
هامش
1 - " لم يسقط " ب ، ح .
2 - حجيته " ح .
3 - انظر ما قاله الصدوق في كمال الدين : 90 - 91 ، في هذا الباب .
4 - ليس في " أ " .
5 - هو أبو بصير الأسدي ، من أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) . ذكره المفيد ( رحمه الله ) في
الاختصاص : 83 في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) قائلا : " وأبو بصير يحيى بن أبي القاسم ، مكفوف مولى
لبني أسد ، واسم أبي القاسم : إسحاق ، وأبو بصير كان يكنى بأبي محمد " .
وذكره الشيخ في رجاله : 140 رقم 2 ، وص 333 رقم 9 ، وص 364 رقم 18 في عداد
أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، وذكره أيضا في الفهرست : 178 رقم 776 إلا أن فيه
وفي ص 333 من الرجال : " يحيى بن القاسم " . وهما متحدان . انظر معجم رجال الحديث :
20 / 28 رقم 13445 ، وص 74 رقم 13570 .
6 - سورة البقرة : 1 - 4 .