الإمام أبي حنيفة
وأصحابه ، وهي مشابهة لما في الفقه الأكبر عنه وقد نقلوا عن الإمام أنه صرح
بكفر من قال إن الله ليس على العرش أو توقف فيه ، وتلميذه أبو يوسف كفر
بشرا المريسي ، ومعلوم أن الأشاعرة ينفون العلو وينكرون كونه تعالى على
العرش ومعلوم أيضا أن أصولهم مستمدة من بشر المريسي .
4 - الحنابلة : موقف الحنابلة من الأشاعرة أشهر من أن يذكر فمنذ بدع الإمام
أحمد ( ابن كلاب ) وأمر بهجره ج وهو المؤسس الحقيقي للمذهب الأشعري ج لم
يزل الحنابلة معهم في معركة طويلة ، وحتى في أيام دولة نظام الملك ج التي
استطالوا فيها ج وبعدها كان الحنابلة يخرجون من بغداد كل واعظ يخلط قصصه
بشئ من مذهب الأشاعرة ، ولم يكن ابن القشيري إلا واحدا ممن تعرض لذلك ،
وبسبب انتشار مذهبهم وإجماع علماء الدولة سيما الحنابلة على محاربته أصدر
الخليفة القادر منشور ( الاعتقاد القادري ) أوضح فيه العقيدة الواجب على
الأمة اعتقادها سنة 433 ه .
هذا وليس ذم الأشاعرة وتبديعهم خاصة بأئمة المذاهب المعتبرين ، بل هو منقول
أيضا عن أئمة السلوك الذين كانوا أقرب إلى السنة واتباع السلف ، فقد نقل
شيخ الاسلام في الاستقامة كثيرا من أقوالهم في ذلك ، وأنهم يعتبرون موافقة
عقيدة الأشعرية منافيا لسلوك طريق الولاية والاستقامة حتى أن عبد القادر
الجيلاني لما سئل : ( هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حنبل ؟ قال :
ما كان ولا يكون ) .
فهذا موجز مختصر جدا لحكم الأشاعرة في المذاهب الأربعة ، فما ظنك بحكم
رجال الجرح والتعديل ممن يعلم أن مذهب
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 9
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٩