ويضاف إلى كلام فضيلته :
إن الحاصل فعلا هو العكس ، فالأشاعرة هم الذين كفروا وما يزالون يكفرون
أتباع السلف ، بل كفروا كل من قال إن الله تعالى موصوف بالعلو ج كما سيأتي
هنا ج وحسبك تكفيرهم واضطهادهم لشيخ الاسلام وهو ما لم يفعله أهل السنة
بعالم أشعري قط ، وقد سطر ج رحمه الله ج بعض جورهم عليه في أول التسعينية
وصرح به كل من كتب عن سيرته .
ولولا الإطالة لأوردت بعض ما تصرح به كتب عقيدتهم من اتهامه بالزندقة
والكفر والضلال ، ومن الأمثلة المعاصرة كتب الكوثري ومقالاته وكتاب (
براءة الأشعريين ) وكتاب ( ابن تيمية ليس سلفيا ) وبعض ما في كتاب (
أركان الإيمان ) .
فيا عجبا لهؤلاء القوم يكفرونه ثم يدعون أنهم وإياه على مذهب واحد ويشملهم
جميعا اسم ( السنة والجماعة ) ! ! وإذا كانت كتب الأشاعرة تتبرأ من (
الحشوية والمجسمة والنابتة ) وغير ذلك مما يلقبون به أهل السنة والجماعة
فكيف يكونون وهم سواء ! !
ثالثا : كان بودي أن يفصل الشيخ معنى مصطلح أهل السنة ودخول الأشاعرة فيه
أو عدمه وهي التي يدندن حولها الصابوني ، وأنا أوجزه جدا فأقول :
إن مصطلح أهل السنة والجماعة يطلق ويراد به معنيان :
أ - المعنى الأعم : وهو ما يقابل الشيعة فيقال : المنتسبون للإسلام قسمان :
أهل السنة والشيعة ، مثلما عنون شيخ الاسلام كتابه في الرد على الرافضي (
منهاج السنة ) وفيه بين هذين المعنيين ، وصرح أن ما ذهبت إليه الطوائف
المبتدعة من أهل السنة بالمعنى الأخص .
وهذا المعنى يدخل فيه كل من سوى الشيعة كالأشاعرة ، لا سيما والأشاعرة فيما
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 6
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٦