وترفضون فما بالكم بالبعيدين ، فلا تناقضوا أنفسكم إذن وترفعوا
شعار الوحدة وأنتم أول من يعاديه ويأباه ، وتعلمون منافاته لسنة الله في
المبتدعة والزائغين الذين أشربوا في قلوبهم البدعة بضلالهم ، واعلموا أن
هذا الشعار إن صلح في موقف سياسي أو حركي معين فهو عن المبادئ والأصول
أبعد شئ .
ثانيا : إن دعوتمونا إلى أن نتحد نحن وأنتم فقط ضد سائر الفرق كالخوارج
والرافضة وغيرها وضد الشيوعية ومن شايعها ، قلنا قد سهل الخطب إذن ، لكن
لابد لكم من بيان منطلق التوحيد وموقفه وذلك بأن تلتزموا بوضوح أحد قولين :
اما أنكم أنتم وحدكم أهل السنة والجماعة ، ولكن تقبلون التوحد معنا تنازلا
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٤٧