منهج الأشاعرة في العقيدة
للشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي حفظه الله
القسم الأول
ولا تنسوا ناشرها ومهديها للموقع ( الشيخ أبو أنس المدني ) من صالح دعائكم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فقد اطلعت على ما نشرته مجلة ( المجتمع ) في الأعداد من رقم ج 627 632 ،
والمقابلة السابقة لها وكذلك المقالتان المتضادتان في العدد 646 مما كتبه
الشيخان الفوزان والصابوني عن مذهب الأشاعرة .
وإذا كان من حق أي قارئ مسلم أن يهتم بالموضوع وأن يدلي برأيه إن كان لديه
جديد ، فكيف بمن هو متخصص في هذا الموضوع مثلي ؟
فالأشاعرة جزء من موضوع رسالتي للدكتوراه ( ظاهرة الإرجاء في الفكر
الإسلامي ) إذ هي أكبر فرق المرجئة الغلاة ، ولن أستعجل نتائج بحثي ، ولكن
حسبي أن أدعي دعوى وأطرحها للمناقشة وأقبل بكل سرور من يدلي بوجهة نظره
فيها .
فمن واقع إسلامي وتخصصي رأيت أن أقول كلمة عسى الله أن ينفع بها ، - ويعلم
الله أنني لو لم أشعر أن قولها واجب ضروري لما سطرتها ج ولكن الموضوع أكبر
من أن يسكت عليه أو يجامل فيه .
ولي على كلا الشيخين ملاحظات :
1 - أما الصابوني فلا يؤسفني أن أقول إن ما كتبه عن عقيدة السلف والأشاعرة
يفتقر إلى أساسيات بدائية لكل باحث في العقيدة ، كما أن أسلوبه بعيد كثيرا
عن المنهج العلمي الموثق وعن الأسلوب المتعقل الرصين .
وقد استبشرت بالبيان الأخير خيرا وحسبته بيان رجوع وبراءة فإذا هو بيان
إصرار وتوكيد .
ونظرا لكونه ليس إلا جزءا من تيار بدعي يراد له اكتساح الأمة ،
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 1
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص١