ببينة فبها ، والا فعليه القسامة بالنسبة بمعنى : ان المدعى إن كان ثلث سمعه حلف هو
وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف سمعه حلف هو وحلف معه رجلان ،
وهكذا ، ولو ادعى النقص في إحداهما قيست إلى الصحيحة بأن تسد الناقصة سدا
جيدا وتطلق الصحيحة ويصاح به ويتباعد عنه حتى يقول : لا اسمع فان علم أو
اطمئن بصدقه فهو ، وإلا يعلم ذلك المكان ثم يعاد عليه من طرف آخر كذلك ، فان
تساوت المسافتان صدق والا فلا ، ثم بعد ذلك تطلق الناقصة وتسد الصحيحة جيدا
ويختبر بالصيحة أو بغيرها حتى يقول : لا اسمع ، فان علم أو اطمئن بصدقه والا يكرر
عليه الاختبار ، فان تساوت المقادير صدق ثم تمسح المسافتان الأولى والثانية
فتؤخذ الدية عندئذ من الجاني بنسبة التفاوت وتعطى له بعد اتيانه بالقسامة على ما
يدعي من النقص في سمع إحدى اذنيه .
( مسألة 347 ) : إذا أوجب قطع الاذنين ذهاب السمع ففيه ديتان دية لقطعهما
ودية لذهاب السمع .
( الثالث ) - ضوء العينين
وفي ذهابه منهما الدية كاملة ، وفي ذهابه من إحداهما نصف الدية ، وان
ادعى المجني عليه ذهاب بصره كله فان صدقه الجاني فعليه الدية ، وان أنكره
أو قال لا اعلم اختبر بجعل عينيه في قبال نور قوي كالشمس ونحوها فإن لم يتمالك
حتى غمض عينيه فهو كاذب ولا دية له ، وان بقيتا مفتوحتين كان صادقا واستحق
الدية ، مع الاستظهار بالأيمان ، وان عاد البصر بعد مدة ، فإن كان كاشفا عن عدم
الذهاب من الأول فلا دية وفيه الحكومة ، وان لم يكشف عن ذلك ففيه الدية .
( مسألة 348 ) : إذا اختلف الجاني والمجني عليه في العود وعدمه ، فان أقام
الجاني البينة على ما يدعيه فهو ، والا فالقول قول المجني عليه مع الحلف .
منهاج الصالحين — صفحة 578
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٧٨