والا كان القول قول أخيه مع حلفه إذا كان منكرا للتقدم ، وأما إذا ادعى الجهل
بالحال فلمدعي التقدم إحلافه على عدم العلم بتقدم اسلامه على موت أبيه ان ادعى
عليه علمه به .
( مسألة 82 ) : لو كان للميت ولد كافر ووارث مسلم ، فمات الأب واسلم الولد
وادعى الاسلام قبل موت والده ، وانكره الوارث المسلم فعلى الولد اثبات تقدم
اسلامه على موت والده ، فإن لم يثبت لم يرث .
( مسألة 83 ) : إذا كان مال في يد شخص ، وادعى آخر أن المال لمورثه الميت ،
فان أقام البينة على ذلك وانه الوارث له ، دفع تمام المال له ، وان علم أن له وارثا
غيره دفعت له حصته ، وتحفظ على حصة الغائب وبحث عنه ، فان وجد دفعت له ،
والا عوملت معاملة مجهول المالك إن كان مجهولا أو معلوما لا يمكن ايصال المال
إليه ، والا عومل معاملة المال المفقود خبره .
( مسألة 84 ) : إذا كان لامرأة ولد واحد وماتت المرأة وولدها ، وادعى أخ
المرأة ان الولد مات قبل المرأة ، وادعى زوجها ان المرأة ماتت أولا ثم ولدها ،
فالنزاع بين الأخ والزوج انما يكون في نصف مال المرأة وسدس مال الولد ، واما
النصف الآخر من مال المرأة وخمسة أسداس مال الولد فللزوج على كلا التقديرين ،
فعندئذ إن أقام كل منهما البينة على مدعاه حكم بالتنصيف بينهما مع حلفهما ، وكذلك
الحال إذا لم تكن بينة وقد حلفا معا ، وان أقام أحدهما البينة دون الآخر ، فالمال له ،
وكذلك ان حلف أحدهما دون الآخر ، وان لم يحلفا جميعا أقرع بينهما .
( مسألة 85 ) : حكم الحاكم انما يؤثر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار عليه
ظاهرا ، وأما بالنسبة إلى الواقع فلا أثر له أصلا ، فلو علم المدعي أنه لا يستحق على
المدعى عليه شيئا ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم لم يجز له التصرف فيه بل يجب رده
إلى مالكه ، وكذلك إذا علم الوارث أن مورثه أخذ المال من المدعى عليه بغير حق .
منهاج الصالحين — صفحة 464
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٦٤