للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين ، واشترط الخيار مشروطا برده كفي
في رده إعطاء فرد منه ، وإذا كان الثمن عينا في يد البائع فالظاهر ثبوت الخيار في
حال دفعها للمشتري ، وإذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري فدفع منه فردا إلى البائع
بعد وقوع البيع فالظاهر كفاية رد فرد آخر في صحة الفسخ .
( مسألة 123 ) : لو اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره
قبل انقضاء المدة كان الفسخ مشروطا برد الثمن إليه ، ولا يكفي الرد إلى وليه ، ولو
اشترى أحد الوليين كالأب ببيع الخيار جاز الفسخ بالرد إلى الولي الأخر كالجد ، إلا
أن يكون المشروط الرد إلى خصوص الولي المباشر للشراء .
( مسألة 124 ) : إذا مات البائع - قبل إعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ورثته ،
فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري ، ويشتركون في المبيع على حساب سهامهم ،
ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الأخر الفسخ ، لا في تمام المبيع ولا في
بعضه ، ولو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ورثته .
( مسألة 125 ) : يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى البائع ،
والظاهر منه رد نفس العين ، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها إلا أن تقوم قرينة على
إرادة ما يعم رد البدل عند التلف ، كما يجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما عند رد
ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه .
( مسألة 126 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين ، بلا
فرق بين رد الثمن ورد المثمن ، وفي جواز اشتراطه برد القيمة في المثلي ، أو المثل في
القيمي مع التلف اشكال ، وإن كان الأظهر أيضا العدم .
( مسألة 127 ) : يسقط هذا الخيار ، بانقضاء المدة المجعولة له ، مع عدم الرد
وبإسقاطه بعد العقد .
منهاج الصالحين — صفحة 41
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤١