الفسخ والرد ، وإن كان بتفريط منه سقط خياره .
( الثالث ) : خيار الشرط :
والمراد به الخيار المجعول باشتراطه في العقد ، إما لكل من المتعاقدين أو
لأحدهما بعينه ، أو لأجنبي .
( مسألة 113 ) : لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة ، بل يجوز اشتراطه في أي مدة
كانت قصيرة أو طويلة ، متصلة أو منفصلة عن العقد ، نعم لا بد من تعيين مبدأها
وتقديرها بقدر معين ، ولو ما دام العمر ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة ، ولا جعله مدة
غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر ، وإلا بطل العقد . ( 1 )
( مسألة 114 ) : إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتصل بالعقد ، وكذا
الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما ، وإذا جعل الخيار شهرا مرددا
بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين ، لكن الظاهر الصحة ، فإن مرجع
ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور .
( مسألة 115 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الايقاعات ، كالطلاق والعتق ، ولا في
العقود الجائزة ، كالوديعة والعارية ، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا النكاح ،
وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان إشكال ، وإن كان
الأظهر عدم الجواز في الأخير ( 2 ) والجواز في الثاني .
( مسألة 116 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد ، أو
منفصلة عنه ، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع
هامش
( 1 ) إذا كان الغرر موجبا لبطلانه .
( 2 ) فيه تفصيل يأتي في المسألة ( 854 ) .