إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار
لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل
بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة .
( مسألة 132 ) : إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع
تصرفا مغيرا له ، فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره ، فإن كان
بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة .
وإن كان بالزيادة فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة
الفضة وقصارة الثوب ، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب ، وإما أن
تكون عينا غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل كالثمرة
والبناء والغرس والزرع ، فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن
لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شئ للمشتري ، وكذا إن كانت
لها مالية ولم تكن بفعل المشتري ، ( 1 ) كما إذا اشترى منه عصى عوجاء فاعتدلت
أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته ، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري ،
فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه ، ( 2 ) لكنه ضعيف ،
والأظهر أنه لا شئ للمشتري ، وإن كانت الزيادة عينا فإن كانت غير قابلة
للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا ، وإن كانت قابلة
للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة للمشتري ،
وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان للبائع
هامش
( 1 ) فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بالصلح .
( 2 ) وهو الأقرب فيه وفي الزيادة العينية غير القابلة للانفصال .