تلفه ، ويسمى بيع الخيار فإذا مضت مدة الخيار لزم البيع وسقط الخيار وامتنع
الفسخ ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه لا يصح الفسخ ، وكذا لو
فسخ قبل المدة ، فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة في حال رد الثمن أو رد بدله مع
تلفه ، ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل في حال الرد ، مثل فسخت ونحوه ، أو
يكون بنفس الرد ، على أن يكون إن شاء الفسخ بالفعل وهو الرد ، لا بقوله : فسخت
ونحوه .
( مسألة 117 ) : المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري وتمكينه منه ، فلو
أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه .
( مسألة 118 ) : الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد بعض الثمن ، كما
يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك .
( مسألة 119 ) : إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة ، أو جنون ، أو نحوهما مما
يرجع إلى قصور فيه فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه ولو كان الحاكم
الشرعي أو وكيله ، فإذا مكنه من الثمن جاز له الفسخ .
( مسألة 120 ) : نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أن نماء
الثمن للبائع .
( مسألة 121 ) : لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار التصرف
الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحو هما ، ولو تلف المبيع كان ضمانه على المشتري ،
ولا يسقط بذلك خيار البائع ، إلا إذا كان المقصود من الخيار المشروط خصوص
الخيار في حال وجود العين ، بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها نفسها إلى البائع ،
لكن الغالب الأول .
( مسألة 122 ) : إذا كان الثمن المشروط رده دينا في ذمة البائع كما إذا كان
منهاج الصالحين — صفحة 40
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٠