( الرابع ) : خيار الغبن :
إذا باع بأقل من قيمة المثل ، ثبت له الخيار ، وكذا إذا اشترى بأكثر من قيمة
المثل ، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون إذا كان عالما بالحال .
( مسألة 128 ) : يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا
للغبن عرفا ، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس ، فلو كان جزئيا غير
معتد به لقلته لم يوجب الخيار ، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث بالخمس ،
ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة
الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر ، وأما المعاملات العادية
فلا يكفي فيها ذلك ، والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية .
( مسألة 129 ) : الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين
ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا .
( مسألة 130 ) : ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ، ولو بذل له
الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وامضائه بتمام
الثمن المسمى ، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط الخيار
ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة .
يسقط الخيار المذكور بأمور :
الأول : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ، ولو أسقطه بزعم كون
التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل
الاسقاط ، وإن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح ، وكذا الحال لو
صالحه عليه بمال .
منهاج الصالحين — صفحة 42
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٢