لا فرق بين العاقل والمجنون والحر والعبد والعالم والجاهل والمختار والمكره ، ولا فرق
في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا يحرم الحمل إذا كان متكونا قبل الوطء كما لا يحرم
الموطوء إذا كان ميتا أو كان من غير ذوات الأربع ، ثم إن الموطوء إن كان مما يقصد
لحمه كالشاة ذبح فإذا مات أحرق ، فإن كان الواطئ غير المالك أغرم قيمته للمالك ،
وإن كان المقصود ظهره نفي إلى بلد غير بلد الوطء وأغرم الواطئ قيمته للمالك إذا
كان غير المالك ثم يباع في البلد الأخر ، وفي رجوع الثمن إلى المالك أو الواطئ أو
يتصدق به على الفقراء وجوه ، خيرها أوسطها وإذا اشتبه الموطأ فيما يقصد لحمه
أخرج بالقرعة .
( مسألة 1687 ) : إذا شرب الحيوان المحلل الخمر فسكر فذبح جاز أكل لحمه ،
ولا بد من غسل ما لاقته الخمر مع بقاء عينها ، ولا يؤكل ما في جوفه من القلب
والكرش وغيرهما على الأحوط ، ولو شرب بولا أو غيره من النجاسات لم يحرم
لحمه ، ويؤكل ما في جوفه بعد غسله مع بقاء عين النجاسة فيه .
( القسم الثالث ) الطيور :
( مسألة 1688 ) : يحرم السبع منها كالبازي والرخمة وكل ما كان صفيفه أكثر من
دفيفه ، فإن تساويا فالأظهر الحلية إذا كانت فيه إحدى العلامات الآتية ، وإلا
فيحرم .
والعلامات هي القانصة والحوصلة والصيصية وهي الشوكة التي خلف رجل
الطائر خارجة عن الكف والقانصة وهي في الطير بمنزلة الكرش في غيره ، ويكفي في
الحل وجود واحدة منها ، وإذا انتفت كلها حرم ، وإذا تعارض انتفاء الجميع مع
الدفيف قدم الدفيف ، فيحل ما كان دفيفه أكثر وإن لم تكن له إحدى الثلاث ، وإذا