غائبا ، ومبدأ عدة الوفاة في الحاضر من حينها ، وفي الغائب ومن بحكمه كالمحبوس
من حين بلوغ خبر الوفاة ، بل لا يبعد ذلك في الحاضر إذا لم يبلغها خبر وفاته إلا بعد
مدة ، وفي عموم الحكم للأمة إذا مات من له العدة وعلمت به بعد مدة إشكال ، وكذا
الاشكال في عمومه للصغيرة والمجنونة ، وهل يشترط في تحقق البلوغ حجية الخبر ؟
وجهان أظهرهما ذلك ، ومبدأ عدة الفسخ من حينه ، وكذا مبدأ عدة وطء الشبهة
فإنه من حينه لا من حين زوال الشبهة على الأظهر .
( مسألة 1474 ) : المطلقة بائنا بمنزلة الأجنبية لا تستحق نفقة على زوجها
ولا تجب عليها اطاعته ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه ، وأما المطلقة رجعيا فهي
بمنزلة الزوجة ما دامت في العدة فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن ويجوز بل
يستحب لها اظهار زينتها له ، وتجب عليه نفقتها وتجب عليها اطاعته ، ويحرم عليها
الخروج من بيته بغير إذنه على ما مر ، ويتوارثان إذا مات أحدهما في أثناء العدة
ولا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، كما
إذا كانت بذيئة اللسان أو أنها تتردد على الأجانب أو أنهم يترددون عليها ( 1 )
ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط أن يكون بعد نصف الليل
وترجع قبل الفجر إذا تأدت الضرورة بذلك .
( مسألة 1475 ) : إذا طلق زوجته بعد الدخول ورجع ثم طلقها قبل الدخول
وجبت عليها العدة من حين الطلاق الثاني ، وقيل لا عدة عليها لأنه طلاق قبل
الدخول ، لكنه ضعيف ، ولو طلقها بائنا بعد الدخول ثم عقد عليها في أثناء العدة ثم
هامش
( 1 ) في صدق الإتيان بفاحشة مبينة على مطلق ترددها على الأجانب أو ترددهم
عليها اشكال .