( مسألة 1458 ) : المشهور ( 1 ) على أنه يعتبر في انقضاء عدة الحامل بوضع
حملها ، إلحاق الولد بذي العدة فلو لم يلحق به كما لو كان الزوج بعيدا عنها بحيث
لا يحتمل تولده منه لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العدة منه ، بل تكون عدتها
الأقراء أو الشهور ، ولكنه لا يخلو من إشكال والاحتياط لا يترك .
( مسألة 1459 ) : الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته ، وكذا أن
جهل خبره وانفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه ، وإن لم يكن للغائب
مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو ، وإن
لم تصبر فالمشهور انها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ، ثم
يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها ، فإن علم حياته صبرت وإن علم موته
اعتدت عدة الوفاة ، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بأن
يطلقها ، فإن امتنع أجبره فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره طلقها الحاكم ، ثم
اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد ، فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية
عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها
سبيل ، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض .
( مسألة 1460 ) : لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم ،
فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص
عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد ؟ وجهان أقربهما الأول .
( مسألة 1461 ) : لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج ، مع الفحص
فيها وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه مقدارا
هامش
( 1 ) وهو الأقوى .