طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة وعدمه
وجهان ، أقواهما الثاني ، ولكن لا يجب عليها استئناف العدة ، بل اللازم إكمال عدتها
من الطلاق الأول ، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم
تزوجها ثانيا ووهبها المدة قبل الدخول .
( مسألة 1476 ) : إذا طلقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق
والحيض لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة ، واحتاجت
في انتهاء عدتها إلى أطهار ثلاثة أخرى ، فتنتهي عدتها برؤية الحيضة الرابعة ، ولو
تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار الثلاثة
وانتهت عدتها برؤية الحيضة الثالثة .
( مسألة 1477 ) : إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة فطلقها في أول
الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور
لا الأطهار ، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر
بيض لا حيض فيها فهذه عدتها الأطهار لا الشهور ، وإذا اختلف حالها فكانت
تحيض في الحر مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة ، وفي البرد بعد كل ثلاثة أشهر مرة
اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار ، فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدتها ،
وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا ، نعم إذا كانت مستقيمة الحيض فطلقها
ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه وأنه حمل أو سبب آخر
انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها ، فإن لم تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر
وخرجت بذلك عن العدة .
( مسألة 1478 ) : إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين .
( مسألة 1479 ) : تختص العدة في وطء الشبهة بما إذا كان الواطئ جاهلا سواء
منهاج الصالحين — صفحة 345
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٤٥