تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وهكذا ، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة ، وإذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر بطلانها ( 1 ) أيضا ، لان المنيحة إذا كانت ملكا للواقف فلا يمكن أن يكون نتاجها الذكر ذبيحة ، لان وقف المعدوم باطل وان خرجت عن ملك الواقف ، فلا يمكن أن يكون صوفها ولبنها راجعا إليه أو إلى ورثته . ( مسألة 1117 ) : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة فإذا قال : داري وقف على أولادي سنة أو عشر سنين بطل ، والظاهر عدم صحته حبسا . ( مسألة 1118 ) : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده صح وقفا ، فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين الانقراض ، فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولدا ثم انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه . ( مسألة 1119 ) : لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق انقراضه . نعم يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن ان خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو خاص ، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق ، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته ، بل تبقى العين وقفا وتصرف منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب .
هامش
( 1 ) بل الظاهر الصحة .