وهكذا ، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم
من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة ، وإذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر
بطلانها ( 1 ) أيضا ، لان المنيحة إذا كانت ملكا للواقف فلا يمكن أن يكون نتاجها
الذكر ذبيحة ، لان وقف المعدوم باطل وان خرجت عن ملك الواقف ، فلا يمكن أن
يكون صوفها ولبنها راجعا إليه أو إلى ورثته .
( مسألة 1117 ) : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة فإذا قال : داري وقف على
أولادي سنة أو عشر سنين بطل ، والظاهر عدم صحته حبسا .
( مسألة 1118 ) : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد
أولاده صح وقفا ، فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين
الانقراض ، فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولدا
ثم انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه .
( مسألة 1119 ) : لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف
بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق
انقراضه .
نعم يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن ان خصوصية الموقوف عليه
ملحوظة بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على
نحو خاص ، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق ، فإذا قامت القرينة على ذلك
وانقرض الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته ، بل تبقى العين وقفا وتصرف
منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب .
هامش
( 1 ) بل الظاهر الصحة .