يجري ماءه على سطح داره ، أو يكون ميزابه على عرصة داره ، أو يكون الممر
والمخرج من داره أو بستانه ، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه ، أو على أن
يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه ، وغير ذلك ، ولا فرق فيه بين أن يكون بلا
عوض أو معه .
( مسألة 908 ) : يجري الفضولي في الصلح ، كما يجري في البيع ونحوه .
( مسألة 909 ) : لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به ، فإذا اختلط مال أحد
الشخصين بمال الأخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ،
كما يجوز لأحدهما أن يصالح الأخر بمال خارجي معين ولا يفرق في ذلك بين ما إذا
كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا .
( مسألة 910 ) : يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشئ من المدعى به أو بشئ آخر ،
حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، وكذا يسقط حق
اليمين الذي كان للمدعي على المنكر ، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة ، ولكن
هذا قطع للنزاع ظاهرا ، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح ، وذلك مثل ما إذا
ادعى شخص على آخر بدين فأنكره ، ثم تصالحا على النصف ، فهذا الصلح وإن أثر
في سقوط الدعوى ، ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه ، ويبقى
نصفه الأخر في ذمة المنكر ، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم يكن عليه إثم ،
نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته ، فقد سقط حقه .
( مسألة 911 ) : لو قال المدعى عليه للمدعي : صالحني ، لم يكن ذلك منه إقرارا
بالحق ، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار ، وأما لو قال : بعني أو
ملكني ، كان إقرارا .
( مسألة 912 ) : يعتبر في المتصالحين البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم
منهاج الصالحين — صفحة 222
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٢٢