تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يجري ماءه على سطح داره ، أو يكون ميزابه على عرصة داره ، أو يكون الممر والمخرج من داره أو بستانه ، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه ، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه ، وغير ذلك ، ولا فرق فيه بين أن يكون بلا عوض أو معه . ( مسألة 908 ) : يجري الفضولي في الصلح ، كما يجري في البيع ونحوه . ( مسألة 909 ) : لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به ، فإذا اختلط مال أحد الشخصين بمال الأخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ، كما يجوز لأحدهما أن يصالح الأخر بمال خارجي معين ولا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا . ( مسألة 910 ) : يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشئ من المدعى به أو بشئ آخر ، حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، وكذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر ، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة ، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا ، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح ، وذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره ، ثم تصالحا على النصف ، فهذا الصلح وإن أثر في سقوط الدعوى ، ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه ، ويبقى نصفه الأخر في ذمة المنكر ، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم يكن عليه إثم ، نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته ، فقد سقط حقه . ( مسألة 911 ) : لو قال المدعى عليه للمدعي : صالحني ، لم يكن ذلك منه إقرارا بالحق ، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار ، وأما لو قال : بعني أو ملكني ، كان إقرارا . ( مسألة 912 ) : يعتبر في المتصالحين البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم