تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الأقل ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد ، وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له . والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد ، ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين . ( مسألة 853 ) : عقد الضمان لازم ، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له . ( مسألة 854 ) : يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو بغيره ( 1 ) بل الأظهر عدمه . ( مسألة 855 ) : إذا كان الدين حالا وضمنه الضامن مؤجلا ، فيكون الاجل للضمان لا للدين ، فلو أسقط الضامن الاجل وأدى الدين حالا ، فله مطالبة المضمون عنه كذلك ، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور . ( مسألة 856 ) : إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك ، ثم أسقط الاجل وأدى الدين حالا ، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل . وكذا الحال إذا مات الضامن في الأثناء ، فان المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل . ( مسألة 857 ) : إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص حالا بإذن المضمون عنه ، وأدى الدين ، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين ، لأنه المتفاهم العرفي من اذنه بذلك .
هامش
( 1 ) في إطلاقه منع ، فإنه يثبت للمضمون له إذا علم بعد الضمان باعسار الضامن حين العقد ، نعم إذا صار موسرا بعده ففي ثبوت الخيار اشكال ، كما أن في ظهور عدم الخيار مع الاشتراط تأملا .