( مسألة 858 ) : إذا كان الدين مؤجلا وضمنه بأقل من أجله ، كما إذا كان أجله
ثلاثة أشهر مثلا ، وضمنه بمدة شهر وأداه بعد هذه المدة وقبل حلول الأجل ، فليس
له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول ، وهو أجل الدين ، وإذا
ضمنه بأكثر من أجله ، ثم أسقط الزائد وأداه ، فله مطالبة المضمون عنه بذلك ، وكذا
الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدة الزائدة .
( مسألة 859 ) : إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمسا أو زكاة
بإجازة من الحاكم الشرعي ، ( 1 ) أو صدقة ، فالظاهر أن للضامن أن يطالب
المضمون عنه بذلك ، وكذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها ،
وهكذا إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته .
( مسألة 860 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه .
( مسألة 861 ) : إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو ينفك
بالضمان .
( مسألة 862 ) : إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد ، فلا يخلو من أن يكون إما
بنحو العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي ، فعلى الأول يقسط الدين عليهما ،
وعلى الثاني قيل يكون كل واحد منهما ضامنا على نحو تعاقب الأيدي ، وعليه فإذا
أبرأ المضمون له أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون الأخر ( 2 ) وفيه إشكال بل
الأظهر البطلان .
هامش
( 1 ) الظاهر عدم لزوم الاستيذان من الحاكم الشرعي في احتساب الزكاة ،
والأحوط لزومه في الخمس .
( 2 ) لو سلم المبنى فالبناء ممنوع ، بل الظاهر براءة الذمتين .