( مسألة 782 ) : يحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل ، وفي الزرع إلى
الشراك ، ثم كذلك لمن هو دونه ، وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب
الرحى المنصوبة عليه باذنه ، وكذا غير الرحى أيضا من الأشجار المغروسة على
حافتيه وغيرها ، وليس لاحد أن يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي مواشيه إلا أن
يكون المرعى ملكا ( 1 ) له فيجوز له أن يحميه حينئذ .
( مسألة 783 ) : المعادن على نوعين :
الأول : المعادن الظاهرة ، وهي الموجودة على سطح الأرض ، فلا يحتاج
استخراجها إلى مؤنة عمل خارجي ، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء
والفيروزج وما شاكل ذلك .
الثاني : المعادن الباطنة وهي التي يتوقف استخراجها على الحفر والعمل ، وذلك
كالذهب والفضة .
( أما الأولى ) فهي تملك بالحيازة ، فمن حاز منها شيئا ملك قليلا كان أو كثيرا ،
وبقي الباقي على الاشتراك .
و ( أما الثانية ) فهي تملك بالاحياء بعد الوصول إليها وظهورها ، وأما إذا حفر ،
ولم يبلغ نيلها ، فهو يفيد فائدة التحجير .
( مسألة 784 ) : إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله ، أجبره الحاكم أو
وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنه . ولو أبدى عذرا أمهله إلى أن يزول عذره ، ثم
يلزمه على أحد الامرين .
( مسألة 785 ) : المعادن الباطنة إنما تملك باحياء الأرض إذا عدت عرفا من
هامش
( 1 ) أو حقا لكونه حريما لملكه .