الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا ، مثل رش الماء على بعض
الخضروات ليتوهم أنها جديدة ، وبإظهار الشئ على خلاف جنسه ، مثل طلي
الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب ، وقد يكون بترك الاعلام مع
ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه
بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع
بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له .
( مسألة 27 ) : الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار
للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن
على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس .
( مسألة 28 ) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها
الأجير عن نفسه مجانا ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو
استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية ، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو
حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من
العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير
عن نفسه ، نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا
كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي -
كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ، وكذا لو استأجره
لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة
والطب ، ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل الابتلاء فالأحوط وجوبا
البطلان وحرمة الأجرة ، بل الصحة والجواز فيما لا يكون محلا للابتلاء لا يخلو من
منهاج الصالحين — صفحة 14
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٤